بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 30 سبتمبر 2022

ابن سينا

 ابن سينا هو عالم وطبيب مسلم واسمه أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، ولد في قرية تسمى أفشنة قريباً من بخارى، وكان عالماً في الطب والفلسفة واشتهر بهما، ومن أهم الألقاب التي اشتهر بها: الشيخ الرئيس وأطلق عليه البعض لقب أمير الأطباء أو أبو الطب، وله العديد من المؤلفات حيث كتب ما يقارب مئتي كتاب في مواضيع متنوعة، ومن أهمّ ما كتب كتاب القانون في الطب الذي يعتبر من أهم المراجع في عالم الطب، كما يعتبر ابن سينا هو أول عالم يصف بدقة مرض التهاب السحايا، كما بين أسباب حدوث اليرقان، وأشار إلى أهمية الطب النفسي في علاج بعض الحالات. [١] ابن سينا في الطب من الجدير بالذكر أن ابن سينا لم يكن يتكسب بعلاج البشر، وإنما كان يقوم بكل ذلك من عظيم حبه لعمل الخير حيث كان يقوم بعلاج الناس دون مقابل، ولعل أهم ما قام به ابن سينا هو علاجه للأمير نوح، الذي فشل كل الأطباء في ذلك الوقت في علاجه بينما استطاع ابن سينا إيجاد العلاج المناسب له، الأمر الذي دفع الأمراء إلى أن يفتحوا له أبواب مكاتبهم لينهل العلم الغزير منها وهو في سن الثامنة عشرة عن هذا الاكتشاف العظيم كتب الأستاذ الدكتور محمد خليل عبد الخالق في مجلة الرسالة، قال فيه: "... قد كان لي الشرف في عام 1921 م أن قمت بفحص ما جاء في كتاب القانون في الطب، وتبيَّن لي أنّ الدودة المستديرة التي ذكرها ابن سينا هي ما نسميه الآن بالإنكلستوما". استطاع ابن سينا بتوفيق من الله أن يقدم للبشرية أهم الاكتشافات التي تجاوزت ذلك العصرمن حيث القدرات والإمكانات المتاحة وقتها، فإليه يعود اكتشاف عدد كبير من الأمراض التي ما زالت موجودة في وقتنا الحاضر؛ إذ إنه أول من عرف عن وجود طفيلة الإنكلستوما والتي أطلق عليها اسم الديدان المعوية، وذكرها بالتفصيل لأول مرة، ووضح الأعراض الذي تُسببها عند وجودها داخل جسم الإنسان.مؤلفات ابن سينا لابن سينا قدرة عالية في علم الجراحة؛ فقد ذكر الكثير من الوسائل لوقف النزيف؛ مثل الربط، أو إدخال الفتائل، أو الكي باستعمال النار، أو باستعمال دواء كاوٍ، كما أشار إلى طريقة التعامل مع النبال واستخراجها من الجروح، وأشار إلى ضرورة الحرص على عدم المساس بالشرايين والأعصاب وقت إخراج السهام من الجروح ومن اهم مؤلفاته :

*كتاب القانون في الطب                                                                                                                                      

 * كتاب الأدوية القلبية

 *كتاب دفع المضار الكلية عن الأبدان الإنسانية. كتاب القولنج.

* رسالة في سياسة البدن وفضائل الشراب رسالة في تشريح الأعضاء.

* رسالة في الفصد.

https://dai.ly/x6stiitشاهد الفيديو لتعرف أكثر عن ابن سينا  :





ابن رشد


وُلد العالم العربي ابن رشد في قرطبة في إسبانيا عام 1126م، وكان ابناً لعائلةٍ عريقةٍ في القضاء والتدريس، حيث كان جدّه عبد الوليد محمد قاضي قرطبة في عهد المرابطين، واشتُهر بطرقه القانونية والتدريس، كما تولّى والده عبد القاسم أحمد نفس المنصب حتّى انتهاء عهد المرابطين عام 1146م، وعاش ابن رشد في فترةٍ انتقاليةٍ بالنسبة للفكر الغربي حيث كان الاهتمام بالفلسفة وعلم اللاهوت يزدهر في العالم المسيحي اللاتيني. شغل ابن رشد نفس منصب أبيه وجدّه كقاضٍ في قرطبة، وقدّمه ابن طُفيل للخليفة أبي يعقوب الذي كان مُحبّاً ودارساً للفلسفة، فاهتمّ بآراء ابن رشد وطلب منه تقديم تصحيح لتفسير فلسفة أرسطو في ذلك الوقت، وأخذت منه هذه المهمة سنين طويلة أثناء عمله كقاضٍ بدايةً في إشبيلية ثمّ في قرطبة، وبعد وفاة ابن طُفيل عيّنه الخليفة كطبيبٍ خاص له، وكان ذلك في الفترة بين عامي 1153 و1169 حاول ابن رشد في مدوّناته الفلسفية إثبات أنّ الدين والفلسفة لا يتعارضان، كما حاول الموافقة بين تفسير تعاليم القرآن وتفسير فلسفة أرسطو، واعتقد أنّ الدين والفلسفة يجمعهما الهدف نفسه وهو مساعدة الناس في معرفة الحقيقة لتحقيق النجاة والخلاص بعد الموت، أشار إلى أنّ الدين لكلّ الناس ولكن الفلسفة يختصّ بها أكثر الناس ذكاءً في المجتمع، وأنّ الحاكم الفيلسوف الذي يستطيع تحقيق النظام وسنّ القوانين لقيادة الجماهير وتوجيههم للتصرف السليم إنّما يحكم في مجتمعٍ مثالي. تُعتبر مدونات ابن رشد وشروحاته حول فلسفة أرسطو هي الأشهر في فلسفة القرون الوسطى، وتمثّلت في 38 عملاً في جميع مستويات التدريس، ولم يكن تركيز ابن رشد على أعمال أرسطو عبثياً؛ إنّما يعكس نضج رؤيته وتفكيره الفلسفي، حيث كان يعتبر أنّ تعاليم أرسطو تُمثّل قمة حكمة الفلسفة وقادرةً على تقديم الأجوبة لمعظم الإشكاليات والتساؤلات إذا دُرست بتعمّق وعُرِف المقصود منها، وفي سياق تعمّق ابن رشد في فلسفة أرسطو تطوّرت مفاهيم كثيرة، ونشأت بدائل في معالجة المسائل الفلسفية إلى جانب الأفكار الأصلية؛ وهذا خلق دليلاً لفكر "المشّائين" وهو ما يُطلق على الباحثين العرب في الحقبة الكلاسيكية.



جلال الدين السيوطي

          جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي، (القاهرة 849 هـ/1445م - القاهرة 911 هـ/1505م) إمام حافظ، ومفسر، ومؤرخ، وأديب، وفقيه شافعي. له نحو 600 مصنف. نشأ في القاهرة يتيماً؛ إذ مات والده وعمره خمس سنوات، ولما بلغ أربعين سنة اعتزل الناس، وخلا بنفسه في روضة المقياس، على النيل، منزوياً عن أصحابه جميعاً، كأنه لا يعرف أحداً منهم، فألف أكثر كتبه. وكان الأغنياء والأمراء يزورونه ويعرضون عليه الأموال والهدايا فيردها. وطلبه السلطان مراراً فلم يحضر إليه، وأرسل إليه هدايا فردها، وبقي على ذلك إلى أن توفي. وكان يلقب بـ«ابن الكتب»؛ لأن أباه طلب من أمه أن تأتيه بكتاب، ففاجأها المخاض، فولدته وهي بين الكتب                                                                                                 عاش السيوطي في عصر كثر فيه العلماء الأعلام الذين نبغوا في علوم الدين على تعدد ميادينها، وتوفروا على علوم اللغة بمختلف فروعها، وأسهموا في ميدان الإبداع الأدبي، فتأثر السيوطي بهذه النخبة الممتازة من كبار العلماء، فابتدأ في طلب العلم سنة 864 هـ، 1459م، ودرس الفقه والنحو والفرائض، ولم يمض عامان حتى أجيز بتدريس اللغة العربية، وألف في تلك السنة أول كتبه وهو في سن السابعة عشرة، فألف «شرح الاستعاذة والبسملة» فأثنى عليه شيخه «علم الدين البلقيني». وكان منهج السيوطي في الجلوس إلى المشايخ هو أنه يختار شيخًا واحدًا يجلس إليه، فإذا ما توفي انتقل إلى غيره، وكان عمدة شيوخه «محيي الدين الكافيجي» الذي لازمه السيوطي أربعة عشر عامًا كاملة وأخذ منه أغلب علمه، وأطلق عليه لقب «أستاذ الوجود»، ومن شيوخه «شرف الدين المناوي» وأخذ عنه القرآن والفقه، و«تقي الدين الشبلي» وأخذ عنه الحديث أربع سنين فلما مات لزم «الكافيجي» أربعة عشر عامًا وأخذ عنه التفسير والأصول والعربية والمعاني، وأخذ العلم أيضًا عن شيخ الحنفية «الأقصرائي» و«العز الحنبلي»، و«المرزباني» «وجلال الدين المحلي» و«تقي الدين الشمني» وغيرهم كثير، حيث أخذ علم الحديث فقط عن (150) شيخًا من النابهين في هذا العلم. ولم يقتصر تلقي السيوطي على الشيوخ من العلماء الرجال، بل كان له شيوخ من النساء اللاتي بلغن الغاية في العلم، منهن «آسية بنت جار الله بن صالح»، و«كمالية بنت محمد الهاشمية» و«أم هانئ بنت أبي الحسن الهرويني»، و«أم الفضل بنت محمد المقدسي» وغيرهن كثير                                                 ألف جلال الدين السيوطي عددا كبيرا من الكتب والرسائل إذ يذكر ابن إياس في «تاريخ مصر» أن مصنفات السيوطي بلغت ست مائة مصنف. وقد ألف في طيف واسع من المواضيع تشمل التفسير والفقه والحديث والأصول والنحو والبلاغة والتاريخ والتصوف والأدب وغيرها. ومن هذه المصنفات:


*الإتقان في علوم القرآن

*مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجة (شرح سنن ابن ماجه)

*رسائل الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي في نجاة والدي النبي

*إسعاف المبطأ برجال الموطأ

*الآية الكبرى في شرح قصة الإسراء

* وغيرها.......

فخر الدين الرازي

 أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين بن علي الرازي، الطبرستاني المولد، القرشي، التيمي البكري النسب، الشافعي الأشعري الملقب بفخر الدين الرازي وابن خطيب الري وسلطان المتكلمين وشيخ المعقول والمنقول. هو إمام مفسر فقيه أصولي، عالم موسوعي امتدت بحوثه ودراساته ومؤلفاته من العلوم الإنسانية اللغوية والعقلية إلى العلوم البحتة في: الفيزياء، الرياضيات، الطب، الفلك. ولد في الريّ. قرشي النسب، أصله من طبرستان. رحل إلى خوارزم وما وراء النهر وخراسان. وأقبل الناس على كتبه يدرسونها، وكان يحسن اللغة الفارسية.

وكان قائمًا على نصرة الأشاعرة، كما اشتهر بردوده على الفلاسفة والمعتزلة، وكان إذا ركب يمشي حوله ثلاث مائة تلميذ من الفقهاء، ولقب بشيخ الإسلام في هراة، له تصانيف كثيرة ومفيدة في كل فن من أهمها: التفسير الكبير الذي سماه "مفاتيح الغيب"، وقد جمع فيه ما لا يوجد في غيره من التفاسير، وله "المحصول" في علم الأصول، و"المطالب العالية"و"تأسيس التقديس" في علم الكلام، "ونهاية الإيجاز في دراية الإعجاز" في البلاغة، و"الأربعين في أصول الدين"، وكتاب الهندسة. وقد اتصل الرازي بالسلطان محمد بن تكشي الملقب بخوارزم شاه ونال الحظوة لديه. توفي الرازي في مدينة هراة سنة 606 هـ.عاش الرازي في النصف الثاني من القرن السادس الهجري، وكانت هذه الفترة حرجة في حياة المسلمين السياسية والاجتماعية والعلمية والعقيدية، فالوهن قد بلغ مداه بالدولة العباسية، وكانت أخبار الحروب الصليبية في الشام، وأخبار التتار في المشرق تهدد مضاجع المسلمين، وتحرك وجدانهم، وتثير مشاعرهم. وكانت الخلافات المذهبية والعقائدية شديدة وفي الري وحدها كانت ثلاث طوائف: الشافعية وهم الأقلية، والأحناف وهم الأكثرية، والشيعة وهم السواد الأعظم، ففي البداية وقع التصادم بين أهل السنة والشيعة، وكانت الغلبة لأهل السنة. ثم بعد ذلك، وقعت حروب بين الشافعية والحنفية، وكانت الغلبة للشافعية مع قلة عددها. وكثرت الفرق وطال الجدل بينها وأشهرها: الشيعة، والمعتزلة، والمرجئة، والباطنية، والكرامية.لقد تدهورت الحياة الاجتماعية في القرن السادس الهجري بسبب الفساد السياسي الذي استنزف القدرات الاجتماعية والمادية والمعنوية، كما يرجع الأمر إلى الفتن المختلفة وإلى الأزمات الاقتصادية وانتشار الأوبئة، وهذه العوامل كلها ساهمت في تدمير البنيات الاجتماعية المادية والمعنوية التي كانت من مقومات القوة والنماء، لذلك خربت المدن وانقطعت الطرق وانتشرت السرقة، ولم تسلم منها حتى قوافل الحجاج، حيث يغار عليها جهارا نهارا، لذلك ساءت العلاقات الاجتماعية المختلفة.

ابن زهر

 عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن محمد بن مروان، (464-557هـ) = (1072 ـ 1162م)، يكنى "أبو مروان " ويعرف بابن زهر الإشبيلي.

طبيب نطاسي مسلم معروف في الأندلس، من أهل إشبيلية. ولَـقب "ابن زهر" هو كنيةُ أسرةٍ من علماء المسلمين نشأت في الأندلس من بداية القرن العاشر إلى أوائل القرن الثالث عشر الميلادي. وأشهرهم هو الطبيب "عبد الملك بن زهر"، ويسمى عادة "أبو مروانوي" وقد عُـرف عند الأوربيين باسم Avenzoar. وهو ينحدر من عائلة عريقة في الطب، فقد كان والده أبو العلاء طبيباً ماهراً في التشخيص والعلاج، وكان جده طبيباً أيضاً.

ولد عبد الملك في إشبيلية سنة 465هـ/1072م لأسرة عريقة في العلم اشتغل أبناؤها بالطب والفقه. حفظ العالم المسلم ابن زهر القرآن، وسمع الحديث واشتغل بعلم الأدب والعربية ولم يكن في زمانه أعلم منه باللغة. لـه موشحات يغنى بها وهي من أجود ما قيل في معناها.

بعد أن درس عبد الملك الأدب والفقه وعلوم الشريعة، تعلم الطب على والده "أبي العلاء". ولم يَكْفِ عبد الملك ما انتهى إليه من معرفة علمية بالطب عن طريق والده، فرحل إلى الشرق ودخل وتطبب هناك زماناً -أي تعاطى علم الطب وعاناه- ثم رجع إلى الأندلس فقصد مدينة "دانية"، فأكرمه ملكها وأدناه وحظي في أيامه، واشتهر ابن زهر بالتقدم في صناعة الطب، فشاع صيته وطار ذكره منها إلى أقطار الأندلس. ثم انتقل من دانية إلى إشبيلية، وظل فيها حتى وفاته، مخلّفاً أموالاً جزيلة. وقد فاق جميع الأطباء في صناعة الطب.

أدرك ابن زهر دولة المرابطين (الملثمين)، فقد لحق بخدمتهم مع والده "أبي العلاء" في آخر دولتهم. اشتغل عبد الملك أول الأمر مع أمراء دولة المرابطين وأصابه من أميرها علي بن يوسف بن تاشفين ما أصاب والده من قبله من محنة، فسجن نحواً من عشر سنوات في مراكش.

وبعد زوال الدولة المرابطية وقيام الدولة الموحدية، خدم ابن زهر "بني عبد المؤمن". فاشتغل طبيباً ووزيراً مع عبد المؤمن مؤسس الدولة، فشمله برعايته، مما مكنه من تأليف أفضل كتبه. تولى الوزارة وهو أستاذ الفيلسوف ابن رشد. وهكذا كان ابن زهر وأبوه "أبو العلاء" في خدمة عبد المؤمن. حتى مات أبوه "أبو العلاء" وبقي عبد الملك في خدمته. ثم خدم ابنه أبو يعقوب يوسف من بعده، ثم بعده يعقوب أبا يوسف الملقب بـ "المنصور". ثم خدم ابنه أبا عبد اللّه محمد الناصر. وفي أول دولته، توفي ابن عبد الملك (أبو بكر بن زهر) الذي ألف "الترياق الخمسيني" للمنصور أبو يوسف يعقوب.

جابر بن حيان

 جَابر بن حيّان بن عبد الله الكوفي الأَزْدِيُّ عالم مسلم عربي، اختُلِفَ من أي بُطُونِ الأزد يُنسَب. برع في علوم الكيمياء والفلك والهندسة وعلم المعادن والفلسفة والطب والصيدلة، ويُعد جابر بن حيّان أول من استخدم الكيمياء عمليًا في التاريخ.


ولد على أشهر الروايات في سنة 101هـ/ 721م وقيل أيضاً 117هـ/ 737م عالم عربي وقد اختلفت الروايات على تحديد مكان مولده فمن المؤرخين من يقول بأنه من مواليد الجزيرة على الفرات شرق بلاد الشام، ومنهم من يقول أن أصله من مدينة حران في بلاد ما بين النهرين ولعل هذا الانتساب ناتج عن تشابه في الأسماء فجابر المنسوب إلى الأندلس هو العالم الفلكي العربي جابر بن أفلح الذي ولد في إشبيلية وعاش في القرن الثاني عشر الميلادي. ويذهب البعض إلى أنه ولد في مدينة طوس بدولة فارس من أعمال خراسان، ويرى زكي نجيب محمود أنه ولد بالكوفة وهو ما رجحته عدد آخر من الدراسات الآكاديمية.


في بداية القرن العاشر الميلادي، كانت هوية وأعمال جابر بن حيان مثار جدل كبير في الأوساط الإسلامية. وكانت كتبه في القرن الرابع عشر من أهم مصادر الدراسات الكيميائية وأكثرها أثرًا في قيادة الفكر العلمي في الشرق والغرب، وقد انتقلت عدة مصطلحات علمية من أبحاث جابر العربية إلى اللغات الأوروبية عن طريق اللغة اللاتينية التي ترجمت أبحاثه إليها وعرف باسم "Geber" أو "Yeber".


وصفه ابن خلدون في مقدمته وهو بصدد الحديث عن علم الكيمياء فقال: «إمام المدونينجَابر بن حيّان بن عبد الله الكوفي الأَزْدِيُّعالم مسلم عربي. اختُلِفَ من أي بُطُونِ الأزد يُنسَب. برع في علوم الكيمياء والفلك والهندسة وعلم المعادن والفلسفة والطب والصيدلة، ويُعد جابر بن حيّان أول من استخدم الكيمياء عمليًا في التاريخ.






السبت، 24 سبتمبر 2022

الكندي

الكندي                                                                          أبو يوسُف يَعْقُوب بن إِسْحَاق الْكِنِدي (185ه ـ/805 - 256 هـ/873) علّامة عربي مسلم، برع        في الفلك والفلسفة والكيمياء والفيزياء والطب والرياضيات والموسيقى وعلم النفس والمنطق الذي كان يعرف بعلم الكلام. يعرف عند الغرب باسم (باللاتينية: Alkindus)، ويعد الكندي أول الفلاسفة المَشّائِين المسلمين، كما اشتهر بجهوده في تعريف العرب والمسلمين بالفلسفة اليونانية القديمة والهلنستية. عاش في البصرة في مطلع حياته ثم انتقل منها إلى بغداد حيث أقبل على العلوم والمعارف لينهل من معينها، وذلك في فترة الإنارة العربية على عهد المأمون والمعتصم، في جو مشحون بالتوتر العقائدي بسبب مشكلة خلق القرآن وسيطرة مذهب الاعتزال وذيوع التشيع، وكان القرن الثالث الهجري يموج بألوان شتى من المعارف القديمة والحديثة وذلك بتأثير حركة النقل والترجمة، فأكب الكندي على الفلسفة والعلوم القديمة حتى حذقها. أوكل إليه المأمون مهمة الإشراف على ترجمة الأعمال الفلسفية والعلمية اليونانية إلى العربية في بيت الحكمة، وقد عدّه ابن أبي أصيبعة مع حنين بن إسحق وثابت بن قرة وابن الفرخان الطبري حذّاق الترجمة المسلمين.

كان لاطلاعه على ما كان يسميه علماء المسلمين آنذاك «بالعلوم القديمة» أعظم الأثر في فكره، حيث مكّنه من كتابة أطروحات أصلية في الأخلاقيات وما وراء الطبيعة والرياضيات والصيدلة.

في الرياضيات، لعب الكندي دورًا هامًا في إدخال الأرقام الهندية إلى العالم الإسلامي والمسيحي، كما كان رائدًا في تحليل الشفرات، واستنباط أساليب جديدة لاختراق الشفرات.باستخدام خبرته الرياضية والطبية، وضع مقياسًا يسمح للأطباء بقياس فاعلية الدواء، كما أجرى تجارب حول العلاج بالموسيقى.

كان الشاغل الذي شغل الكندي في أعماله الفلسفية، هو إيجاد التوافق بين الفلسفة والعلوم الإسلامية الأخرى، وخاصة العلوم الدينية. تناول الكندي في الكثير من أعماله مسائل فلسفية دينية مثل طبيعة الله والروح والوحي لكن على الرغم من الدور المهم الذي قام به في جعل الفلسفة في متناول المثقفين المسلمين آنذاك، إلا أن أعماله لم تعد ذات أهمية بعد ظهور علماء مثل الفارابي بعده، ولم يبق سوى عدد قليل جدًا من أعماله للعلماء المعاصرين لدراستها. ومع ذلك، لا يزال الكندي يعد من أعظم الفلاسفة ذوي الأصل العربي، لما لعبه من دور في زمانه، لهذا يلقب بـ «أبو الفلسفة العربية» أو «فيلسوف العرب»